السيد محمد تقي المدرسي
414
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 5 ) : إذا ضربه بآلة واستمر على ضربه بها حتى مات ، أو شدد في الضرب بما لا يتحمله فمات ، أو كان لا يتحمل أصل الضرب لعارض فيه فمات بأصل الضرب ، كل ذلك من العمد يكون فيه القصاص ، ولو ضربه ضرباً لم يمت به ولكنه أعقبه مرضاً فمات به فمع قصد القتل يكون عمداً فيه القود ، وبدونه تكون فيه الدية . ( مسألة 6 ) : تجري الأقسام الثلاثة - العمد ، وشبهه ، والخطأ المحض - في إشراب السم القاتل أو الاتصال بالأسلاك الكهربائية الموجبة للقتل . ( مسألة 7 ) : لو منعه عن الطعام والشراب مدة لا يتحمل مثله فيها ذلك عادة فمات فهو عمد « 1 » ، وإن كان يتحمل مثله عادة لذلك فمات ، أو أعقبه مرض فمات به ، فإن قصد الجاني القتل به ، ولو رجاءً يكون عمداً وإلا فهو من شبه العمد ، ولو لم يُعلم الأمران فالدية ثابتة ، والشك في وجوب القود يكفي في عدم ثبوته . ( مسألة 8 ) : إذا ألقاه في الماء أو في النار بزعم أنه يقدر على التخلص لكونه من أهل الخبرة لذلك ثم بان الخلاف ولم يقدر المُلقي على نجاته يكون من شبه العمد ففيه الدية . ( مسألة 9 ) : إذا طرحه في النار أو ألقاه في البحر فأعجزه عن الخروج حتى مات ، أو منعه عن ذلك فمات قُتِل به ، ولو لم يخرج منها عمداً وتخاذلًا « 2 » فلا قود ولا دية النفس ، وكذا لو لم يُعلم الحال ، نعم لو حصل بالالقاء في النار جناية يجب على الجاني ما تقتضيه من تقاص أو دية تلك الجناية ، ومثل الإلقاء في النار أو في البحر الإلقاء في البئر أو في المزابل . ( مسألة 10 ) : إذا جنى عليه عمداً فسرت الجناية ، فإن كانت مما يقتل غالباً أو قصد الجاني القتل ففيه القصاص ، وإن لم تكن من أحدهما ففيه الدية . ( مسألة 11 ) : إذا فصده ومنعه من شده أو خياطته فنزف الدم حتى مات فعليه القود ، ولو لم يمنعه عن الشد بل تركه وكان قادراً عليه فلم يشده عمداً وتخاذلًا فلا قود ولا دية للنفسن وعليه دية الفصد ، ولو لم يكن قادراً وعلم الفصّاد بذلك فعليه القود ، وكذا إن لم يعلم بذلك ولكن كان قصد من فصده هو القتل ولو رجاءً . وإن لم يقصد ذلك أصلًا فعليه الدية . ( مسألة 12 ) : لو ألقى نفسه من شاهق على إنسان عمداً ، وكان ذلك مما يقتل به غالباً ولو بضعف الملقى عليه من صغر أو كبر أو مرض ، فعليه القود وكذا إن قصد القتل
--> ( 1 ) مع العلم والقصد . ( 2 ) فرضه مشكل .